ابن تيمية
127
المسائل الماردينية
والطوافات ، وهذا يقتضي أن الحاجة مقتضية للطهارة ، وهذا من حجة من يبيح سؤر [ البغل ] ( 1 ) والحمار ، فإن الحاجة داعية إلى ذلك ( 2 ) .
--> صححه اعتمد على تخريج مالك ، وأن كل من خرج له فهو ثقة - قال الحافظ - : فإن سلكت هذه الطريقة في تصحيحه أعني : تخريج مالك له ، وإلا فالقول قول ابن مندة " اه قلت : إسحق زوج حميدة ثقة أيضًا ، فصار ثقتان يرويان عن حميدة فرفعا الجهالة عينها ، لكن ما زالت مجهولة الحال ، إلا أن تصحيح هذا الجمع من الأئمة للحديث يقوي الاحتجاج بها ، وقد فكر العقيلي تصحيحه للحديث في " الضعفاء " ( 2 / 141 ) في ترجمة سليمان بن مسافع ، بقوله : " إسناد ثابت صحيح " . ومهما كان ، فهناك متابعة لحميدة ، وكبشة ، فقد أخرجه أحمد في مسنده ( 5 / 309 ) قال ثنا معمر بن سليمان الرقي ثنا الحجاج عن قتادة عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه مرفوعًا بنحوه وهذا إسناد ضعيف ؛ لعنعنة الحجاج بن أرطاة وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات . ( 1 ) في ( خ ) : [ الكلب ] . ( 2 ) أخرج ابن أبي شيبة ( 1 / 43 ) بإسناد صحيح عن نافع عن ابن عمر : أنه كان يكره سؤر الحمار ، وبإسناد صحيح أيضًا عن إبراهيم النخعي : كان يكره سؤر البغل والحمار ؛ وعن حكيم قال : سألت أبا وائل عن سؤر الكلب ، فقال : ما أحب مشاركته . وممن ذهب إلى عدم كراهة سؤر البغل والحمار من التابعين : عطاء ، والزهري ، وجابر بن زيد ، والشعبي ، والحكم ، أخرج هذا عنهم ابن أبي شيبة ( 1 / 44 ) بأسانيد صحيحة . وقال ابن هانئ في مسائله لأحمد ( 1 / 2 ) : " سألت أبا عبد الله عن سؤر الحمار : هل يجوز الوضوء منه ؟ قال : لا يجوز الوضوء منه ، ولا من نفخه ، ولا من عرقه . وفي مسائل أبي داود ( 13 ) : سمعت أحمد بن حنبل قال : أكره سؤر